تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
ميّتة فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه . ورواه الكليني ( ره ) عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أيّوب بن نوح ، رفعه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، مثله ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 1 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 931 .. نعم ، قوله ( ع ) : ( فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه ) تعبّد محض . وليس الدليل خصوص الرواية كي يستشكل بأنّها مقطوعة كما في المعتبر حيث قال بعد نقلها : والذي أراه هو التوقّف فإنّ الرواية مقطوعة والعمل بها قليل ، ودعوى الشيخ ( ره ) في الخلاف الإجماع لم يثبت على أنّا قد بيّنا أن علم الهدى ( ره ) أنكر وجوب الغسل على من مسّ الميّت في كتابي المصباح والشرح وذكر أنّه سنة فكيف يدّعي الإجماع في هذه ، فإذا الأصل عدم الوجوب وإن قلنا بالاستحباب كان تقصّيا من اطراح قول الشيخ والرواية ( انتهى ) . ونعم ما قال في الذكرى بعد نقل هذه العبارة عن المعتبر : هذه القطعة نجسة قطعا وهي بعض من جملة يجب الغسل بمسّها وخصوصا في الميّت ، فكلّ دليل دلّ على وجوب الغسل بمسّ الميّت فهو دال عليها ولأنّ الغسل يجب بمسّها متّصلة فما الذي أخرجه عن الوجوب بانفصالها ، ولأنّه يلزم عدم الغسل لو مسّ جميع الميّت ممزقا ، والخبر المنقول عنده حجّة ، وكذا المقترن بالقرينة والأمران حاصلان في الخبر ، والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة عند كثير وابن الجنيد سابق على الشيخ ( ره ) ، وقد أفتى بوجوبه في مسّ القطعة إلَّا أنّه قيّدها