تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
الاستبصار بيان وجه الجمع بين الأخبار المتعارضة لئلَّا تتهافت الأخبار كما يعلم بالمراجعة إلى أوّله حيث صرّح هو على ذلك . نعم ، حكم في النهاية بنفي البأس بالعمل بها . ويؤيّد هذه الأخبار ما دلّ على سقوط الغسل ، غاية الأمر أثبت مكانه ما لم يذهب إليه أحد من الخاصّة . نعم ، نقل الشيخ في الخلاف عن أبي حنيفة ومالك وأصحاب الشافعي وجوب التيمّم بل يمكن اسناد ذلك إلى الزيدية أيضا لرواية زيد بن عليّ ، فتأمّل . لكن ظاهر رواية أبي سعيد المتقدّمة أنّ أبا حنيفة قائل بوجوب الغسل فوق الثياب حيث قال : وقال أبو حنيفة يصببن عليه الماء صبّا فنفى ( ع ) إطلاق ذلك بل خصّصه بالمواضع التي لا يحلّ النظر إليها ، وأمّا المواضع التي يجوز النظر إليها فلا بأس أن يمسسن فكأنّه ( ع ) قرّره في أصل المسألة من وجوب غسله حينئذ لكن خطئه في كيفيّته . وبالجملة يكفي في ردّهما عدم العامل مضافا إلى عدم رفع المحذور بالتيمّم وهو حرمة النظر واللمس بل فيه أشدّ لوجوب اللمس في التيمّم دون الغسل ذاتا وإن كان مستلزما له غالبا ، وكذا الطائفة الثانية الدالة على الجواز مطلقا للإجماع من الفريقين على عدم جوازه كما تقدّم ، والظاهر تقارب الطائفة الثالثة والرابعة لأنّ الغسل من وراء الثياب أو صبّ الماء يرجعان إلى شيء واحد وهو عدم النظر إلى بدن الأجنبيّة أو الأجنبي ، وقد أفتى بوجوبه كذلك من العامّة النخعي وبعض أصحاب الشافعي على ما في الخلاف في المرأة الأجنبيّة وقول الحسن ومكحول وأحمد في إحدى الروايتين والشافعي في أحد الوجهين على ما