شرح
خرزاد ، عن الحسين بن الحسن بن راشد ، عن عليّ بن إسماعيل ، عن أبي سعيد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : المرأة إذا ماتت مع قوم ليس لها فيهم ذات محرم يصبّون الماء عليها صبّا ورجل مات مع نسوة وليس فيهنّ له محرم فقال أبو حنيفة يصببن الماء عليه صبّا ، فقال أبو عبد اللَّه ( ع ) : بل يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مسّه وهو حيّ صببن الماء عليه صبّا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 10 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 712 ..
وهذا الخبر يؤيّد ما ذكرناه من معنى الصبّ فإنّه ( ع ) حكم بأنّ المواضع التي لا يجوز النظر إليها ولا مسّها يصببن الماء فيكون المراد من الصبّ في تلك هو الغسل بهذه الكيفية لا بإمرار اليد على بدن الميّت كما هو المتعارف في غسل الميّت .
ويؤيّده أيضا ما تقدّم في رواية زيد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه من قوله ( ع ) :
إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهنّ امرأة ولا ذو محرم ( رحم خ ل ) من نسائه ، قال : يؤزّرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهنّ ويطهّرنه فإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزّرنه ويصببن عليه الماء صبّا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 710 ..
ويؤيّدها ما تقدّم في رواية عمّار ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 5 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 706 .فقد ظهر أنّ ما دلّ على الصبّ روايات