تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
ولكن يظهر من الروض عدم صحّته ووجوب إعادته حتّى على القول بكون ذلك وظيفة المسلم حيث أنّه بعد العبارة المتقدّمة قال ( ره ) : ولا يرد أنّ انحصار تكليف المسلم به كاف مع عدم إسلام الكافر فلا يتوجّه إعادة الغسل بدون إسلامه لما بيّناه من أنّ الخروج عن العهدة المسقط للتدارك مع القدرة إنّما يتحقّق بفعل المسلم ( الغسل خ ل ) ولو كان جانب الكافر غير مراعى في ذلك لزم عدم إعادته لو امتنع الكافر من تغسيله وإن قدر المسلم عليه بعد ذلك الانحصار الوجوب حينئذ في أمر المسلم خاصّة ، وقد حصل ( انتهى موضع الحاجة ) . وحاصل هذه العبارة مع العبارة المتقدّمة آنفا أن هنا تكليفين : ( أحدهما ) متوجّه إلى مسلم وهو أمره بالاغتسال . ( ثانيهما ) إلى الكافر وهو تغسيله للميّت بغسل صحيح فإذا عمل كلاهما بتكليفهما سقط الأمر كما إذا أسلم الكافر وغسّله غسلا صحيحا وإذا لم يعمل أحدهما بمقتضى تكليفه فمجرّد عمل الآخر لا يسقط التكليف والمقام من هذا القبيل فإنّ الكافر مكلَّف بالفروع على الوجه الصحيح الذي يتوقّف على إسلامه فإذا لم يسلم لم يعمل به على ما هو وظيفته فلا يسقط فيجب غسله ثانيا ويكون غسله مع عدم إسلامه كعدم غسله أصلا ولو مع أمر المسلم مع أنّ لزوم الإعادة في هذه الصورة قطعيّة . لكن لا يخفى أنّ مقايسة عدم غسل الكافر أصلا مع غسله حال الكفر في وجوب الإعادة مع الفارق أمّا : أوّلا - فلعدم العمل بمقتضى ظاهر الرواية فإنّها دالة على أنّه يغسّل النصراني حيث قال ( ع ) : ( يغتسل النصراني ) وأمر المسلم ليس في الرواية كي ينقض بما ذكر
مدارك العروة — صفحة 241 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي