تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الضرورة كسائر موارد الامتثال لدلالة الأمر على الإحرام الإجزاء وعدم اجتماع البدل والمبدل ( انتهى ) . واختاره في الحدائق مستدلَّا بقوله : لأنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء والإعادة تحتاج إلى دليل وليس فليس فهذا بحمد اللَّه سبحانه واضح لا شبهة فيه ( انتهى ) . واختاره المحقّق الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه مستدلا لما مهده أوّلا لما اختاره بقوله : ثمّ أن ظاهر النصوص والفتاوي بل صريحها هو أنّ الكافر عند فقد المسلم المماثل والمحرم يأتي بغسل الميّت أي الطبيعة التي كان يأتي بها المماثل والمحرم عند وجودهما لا مهيّة أخرى مشابهة للغسل صورة أوجبها الشارع تعبّدا عند تعذّر الغسل ( إلى أن قال ) فما قوّاه غير واحد من الأعلام من وجوب إعادته لو تجدّدت القدرة بوجود المماثل أو المحرم ضعيف ( انتهى موضع الحاجة ) . ويمكن أن يقال بابتناء المسألة على أن تغسيل الكافر هل هو وظيفة المسلم الغير المماثل أو من وظائف الكافر كسائر الوظائف التي توجّهت إليه كالصلاة والزكاة ونحوهما ؟ : فعلى الأوّل يسقط التكليف بأمره للكافر بالغسل فهو كما لو اغتسل بنفسه ، غاية الأمر الفرق بينهما بالمباشرة والتسبيب . وعلى الثاني لا يسقط تكليف المسلم المتمكَّن من غسله بمجرّد غسل الكافر ، وإلى الأوّل نظر من حكم بوجوب النيّة على الآمر فقط ، وإلى الثاني ينظر من استشكل كالمحقّق ومن تبعه بعدم حصول القربة لكفره .
مدارك العروة — صفحة 240 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي