شرح
غير مراعى في ذلك لزم إعادته . . إلخ ، فنقول : انّه مراعى مع هذه الخصوصيّة .
هذا مضافا إلى ما ذكرنا :
أوّلا : من كون اغتسال الكافر هو متعلَّق الأمر في الرواية فكأنّ الغاية بعمله كان أكثر حيث عبّر ( ع ) بذلك .
وأمّا ما ذكره في التذكرة وتبعه غير واحد دليلا لوجوب الإعادة بقوله ( ره ) : لأنّه ساغ للضرورة وقد زالت ولم تحصل الطهارة ( انتهى ) ففيه أنّ الضرورة حيثيّة تعليلية لا تقييديّة ، وهو الظاهر من قوله ( ع ) : يغتسل النصراني ثمّ يغسّله فقد اضطرّ حيث انّه ( ع ) نبّه بالفاء على بيان منشأ الحكم .
هذا مضافا إلى أنّه ربما يلزم الهتك لو كان بعد التكفين كما هو ظاهر إطلاق من حكم بالإعادة وليس هنا أمر ظاهري متعلَّق بموضوع يكون قابلا لانطباقه على الموضوع الواقعي كما هو المناط في الأحكام الظاهريّة وليس هناك دليل على وجوب الإعادة في ما لو أتى بثاني مرتبة المكلَّف به الذي يعبّر عنه بالحكم الاضطراري فهذا نظير سائر موارد امتثال المأمور به ببعض مراتبه مثل أن صلَّى قاعدا ثمّ تمكَّن من القيام أو صلَّى مضطجعا ثمّ تمكَّن من الجلوس أو صلَّى مع التيمّم فيما يجوز له التيمّم ثمّ تمكَّن من الغسل فلا يحكم بالإعادة في تلك الموارد .
نعم ، يمكن أن يقال فيما تلوّث بدن الميّت بالخباثة الظاهرية المسبّبة عن ملاقاة الكافر أو بقي بدنه على النجاسة المسبّبة عن خروج روحه بناء على ما هو الأقوى من نجاسة بدن الميّت بنجاسة ظاهرية كما تقدّم في محلَّه بعدم جواز الاكتفاء بغسله لا لكون الغاسل كافرا ، بل للإخلال بالشرط الآخر ، أعني إزالة