تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
وأمّا ثانيا - فلأنّه على تقدير استفادة الأمر من هذه العبارة كما قرّرناه ، فالظاهر أنّ أمر المسلم طريقيّ يتوصّل به إلى غسل الكافر لا دخالة فيه في تحقّق الغسل ، غاية الأمر أنّه لو لم يأمر بذلك لم يعمل بمقتضى وظيفته ، ولذا ذكر غير واحد منهم جواز تغسيل الكافر ولو لم يكن هناك مسلم يأمر به ، ولا ينافي ذلك ما ذكرنا سابقا من كون التكليف متوجّها إلى المسلم فقط ، ولذا قوّينا جواز الاكتفاء بنيّة المسلم فقط لعدم المنافاة بين كون المسلم مأمورا بشيء مستقلا وبين كون ذلك الشيء المأمور به طريقا إلى عمل آخر نوعا . نظير ما أفتى به جماعة بصحة الصوم لو قامت بيّنة على بقاء الليل ثمّ انكشف الخلاف بخلاف ما إذا قطع المكلَّف بنفسه من دون قيام بيّنة ثمّ انكشف الخلاف فإنّ صومه باطل فإنّ في قيام البيّنة على البقاء خصوصيّة ليست في قطع المكلَّف مع انّها طريق إلى متعلَّقها نوعا فيمكن أن يكون لأمر المسلم الكافر بالغسل خصوصية ليست في غسل الكافر بنفسه نظير ما أفتى المشهور بكفاية مشاهدة المسلم للكافر حين إخراجه السمك من البحر في حليّة أكله بخلاف ما إذا لم يشاهده . والغرض من ذلك بيان إمكان دعوى الخصوصيّة في أمر المسلم في تحقّق العمل الخاصّ . ولعلَّه لذا قال في المراسم وإن كان - أي الميّت - بين كفرة فقط دفن على حالة ( انتهى ) . لكن من الواضح عدم ملازمة ذلك لكونه تمام الموضوع بحيث لا دخل لغسل الكافر أصلا فلا يقاس عليه ما ذكره الروض بقوله : ولو كان جانب الكافر