تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
[ 1 ] وإذا انحصر في المخالف فكذلك لكن لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل وهو مقدّم على الكتابي على تقدير وجوده .
شرح
النجاسة عن بدن الميّت لكون صحّة الغسل مطلقا متأخّرة رتبة عن إزالتها ، غاية الأمر قد اكتفى عند الاضطرار تعبّدا كما نبّه عليه في التذكرة . فالحقّ في المسألة هو التفصيل بين أن يبقى نجاسة بدن الميّت أو تلوّث بالملاقاة بعد الغسل ، وبين أن يغسّله الكافر بأمر المسلم في الكرّ أو الجاري بحيث لم ينجس بدنه بعد الغسل بوجوب الإعادة في الأوّل دون الثاني ، بل يمكن أن يقال بعدم الوجوب في الشقّ الثاني من القسم الأوّل ، غاية الأمر يجب غسل بدنه إذا زال العذر لا غسله - بالضمّ بالكيفيّة المخصوصة ، ولعلّ على القسم الأوّل يحمل إطلاق عبارات جماعة حكموا بوجوب الإعادة مطلقا ، بل هو المنصرف إليه في عباراتهم . لكن يبقى الاشكال على الماتن ( ره ) حيث أنّه مع تصريحه بتعيين الغسل في الكر أو الجاري لو تمكَّن منهما حكم بوجوب الإعادة مطلقا ، والحقّ ما ذكرناه من التفصيل ، فافهم واغتنم ، واللَّه العالم . الرابع - من المواضع انحصار المماثل بالمخالف ، وظاهر المتن انّه كالكافر الكتابي إلَّا في لزوم اغتساله قبل غسله لاختصاص الدليل بالنصراني مع إلحاق اليهودي به بإشعار رواية زيد بن علي ، وظاهر العبارة عدم جواز تغسيل المخالف للمؤمن اختيارا كما صرّح فيما يأتي في المسألة الخامسة باشتراط كون الغاسل اثنى عشريا بل إطلاق العبارة يقتضي وجوب الإعادة لو غسّله عند فقد المؤمن المماثل ثمّ تمكَّن منه ، ولكنّه كلَّه مبني على الدليل على أصل الاشتراط لإطلاق الدليل الدال على جواز الاكتفاء بغسل المسلم ودلالة مفهوم