تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
( أحدهما ) قول الراوي : ليس معه رجل مسلم فإنّه مشعر بأن الموضوع للحكم للجواب هو عدم المسلم لا وجود النصراني . ( ثانيهما ) قوله ( ع ) في الجواب : ( فقد اضطرّ ) حيث أنّ فيه إيماء إلى وجه الحكم بأنّه الاضطرار . ويؤيّده فهم جميع من تعرّض للمسألة إلى زمن صاحب المستند كالمقنعة والتّهذيب والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والشرائع والتذكرة والإرشاد والمنتهى واللمعة والروض والروضة والدروس بل نسبه في الذكرى والحدائق إلى المشهور وفي التذكرة إلى علمائنا كما تقدّم فإنّهم كلَّهم قد عبّروا بالكافر مقابل المسلم . فلم يستشكل أحد إلَّا في المستند ، بل استظهر خلافه حيث قال بعد بيان أصل المسألة : والظاهر الاقتصار على الذمّي كما هو مورد الأخبار ( انتهى ) . لكن سمعت عدم كونه موردا للأخبار كلَّها بل يختصّ برواية زيد بن علي ولكن ليس فيها تلك الخصوصيات التي أفتى بها المشهور وإن كان بعضها متحقّقا في رواية عمّار والفقه الرضوي ( 1 )( 1 ) تقدمتا آنفا .. فلا يبعد عموم الحكم خصوصا على ما قلنا واخترناه من كون الناوي هو الآمر لا المأمور ومشاركتهم في أصل النجاسة ودعوى أقربيّتهم إلى الإسلام من سائر الكفّار كما في الجواهر ومصباح الفقيه لا شاهد لها مع أنّ أهل الكتاب ، قد اعتقدوا في اللَّه تعالى ما قد : « تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وتَنْشَقُّ الأَرْضُ وتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا