تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الطهارة المعنوية أصلا وبهذا يندفع ما استشكله في الذكرى حيث قال : وللتوقف فيه - أي في هذا الحكم - مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة ( انتهى ) ، واللَّه العالم . الثاني : هل يختص الحكم بالنصارى كما هو مورد رواية عمّار أم يعمّ مطلق أهل الكتاب كما يظهر من رواية زيد بن علي أم يعمّ مطلق الكافر ؟ وجوه ، وجه الأوّل اختصاص النص الذي هو الأصل في أصل هذا الحكم وهو موثّقة عمّار بالنصارى سؤالا وجوابا وإلحاق غيره به قياس وتعدّ من غير إحراز اتّحاد الخصوصيّة بل الظاهر اختلافها لاختلاف أصناف الكفّار لقوله تعالى : « ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ ورُهْباناً وأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 82 .. ولضعف كفره بتأخّر شريعتهم عن شرائع الأنبياء السلف لقلَّة إنكارهم بخلاف اليهود لزيادة إنكارهم بالنسبة إلى الأنبياء الذين بعد موسى . ووجه الثاني : الإيماء إليه في رواية زيد بن علي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي ( ع ) ، عنه ( ص ) حيث قال : « أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب » ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 705 .فإنّ فيه دلالة على مفروغيّة أصل المسألة مضافا إلى ما يأتي للثالث . ووجه الثالث : إنّ اختصاص مورد السؤال بالنصراني لا يوجب اختصاصه كما قرّر في الأصول مع أنّ في الخبر إيماء إلى عموم الحكم من وجهين :
مدارك العروة — صفحة 236 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي