شرح
قال : نعم ، لم يذكره ابن أبي عقيل ولا الجعفي ولا ابن البرّاج في كتابيه ولا ابن زهرة ( 1 )( 1 ) ولكن يمكن أن يستفاد من عبارة ابن زهرة في الغنية تقدّم الأجانب من المسلمين على المماثل من من الكفّار ، قال : وإن لم يوجد للرجل من يغسّله من الرجال غسّلته زوجته وذوات أرحامه من النّساء ، فإذا لم يوجد من هذه صفته غسلته الأجانب في قميصه وهنّ مغمضات ، وكذا الحكم في المرأة إذا ماتت بين الرجال ( انتهى موضع الحاجة ) .ولا ابن إدريس ولا الشيخ ( ره ) في الخلاف ( انتهى موضع الحاجة ) .
لكن لا يخفى انّه كم لها من نظير في عدم التعرّض ، ولعلّ عدم التعرّض عدم الخلاف فيها ، ولذا لم يعنونها في المختلف أيضا لأنّه موضوع لنقل المسائل الخلافية .
ويمكن أن يقال بعدم توجّهه إليها ، ولذا ذكر في أوّل مفتاح الكرامة نقلا عن أستاده السيد بحر العلوم ( قده ) أن المختلف لم يستقص نقل المسائل الخلافيّة بين الشيعة فأمرني الأستاذ بتأليف الكتاب فمع نقل الرواية من الموثقين وعمل جمع من القدماء والمتأخّرين كيف يجترئ الفقيه على الحكم بسقوط الغسل وجواز دفنه من غير غسل فلا شبهة في أصل المسألة في الجملة ولا يصغى إلى دغدغة بعض المتأخّرين تبعا للذكرى والمعتبر حيث توقّفوا في الحكم ولا إلى صاحب الحدائق حيث توقّف فيه على القول بنجاسة أهل الكتاب .
نعم ، قد وقع الكلام في مواقع :
الأوّل : أمر المسلم للكافر بالاغتسال وتعليمه له الغسل فيغسله صرّح بذلك في المقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة وتبعهم في ذلك جماعة من