شرح
كافرا بالنبوّة مطلقا أو بالنبوة الخاصّة .
نعم ، يمكن أن يقال بتحقّقها في الأعمال المشتركة بين النبيّ السابق والنبيّ اللَّاحق نظير الإحسان إلى المحتاجين أو السجود بقول مطلق من غير اعتبار شيء من واجباته ، وعليه يحمل ما ورد من جواز عتق الكافر وصحّته منه مع انّه لا عتق إلَّا للَّه فإنّ الإعتاق وفكّ رقبة الإنسان عن قيد الرّقيّة إحسان محض قد جاء به كلّ نبيّ .
بل يمكن أن يقال أنّه من المستقلات العقلية فيتحقّق لمن كان معتقدا بوجود المبدء ، قصد القربة إليه في مثل هذه الأعمال .
ومن هنا يظهر ما في ما ذكره في الذكرى من منع ما استشكله المحقّق ( ره ) في جواز غسل الكافر ولو كان من أهل الكتاب بتعذّر النيّة منه مع لزومها بأنّه ممنوع لجوازها منه كالعتق من الضعف وجه الضعف أن تحقّق النيّة في مثل العتق الذي يكون محبوبيّته ثابتة في جميع الأديان لا يلزم تحقّقها في الأعمال المختصّة بشريعة الصادع بالشرع فالحقّ ما ذكرنا من سقوط الغسل بمقتضى القاعدة ، ولكن ورد عن أهل البيت ( ع ) ما يدلّ على عدم سقوطه .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد ابن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر ( إلى أن قال ) قلت :
فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة ، قال : يغتسل النصراني ثمّ يغسّله فقد اضطرّ وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل