المسلم المرأة الكتابيّة أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أوّلا ، ويغسّل الميّت بعده والآمر ينوي النيّة وإن أمكن أن لا يمسّ الماء وبدن الميّت تعيّن كما انّه لو أمكن التغسيل في الكر أو الجاري تعيّن .
شرح
والمسلمين والمماثل من الكفّار فمقتضى القاعدة بعد فرض اشتراط الإسلام في المغسل ، وكذا اشتراط جواز النظر إليه سقوط الغسل رأسا لفقد شرطه فيسقط المشروط .
نعم ، لو فرض عدم الاحتياج إلى المباشرة في الغسل وكان هناك كرّ أو ماء جار وقلنا بعدم وجوب نيّة القربة في غسل الميّت ، أو قلنا بتمشّي قصدها من الكافر أيضا خصوصا أهل الكتاب القائلين بالمبدء والمعاد والنبوة لكان الأمر بالغسل باقيا لكن الأمور الثلاثة كلَّها محلّ منع لاحتياجه إليها غالبا ووجوب قصد القربة فيه أيضا كسائر الأغسال كما صرّح به الشيخ ( ره ) في الخلاف وادّعى الإجماع وقاعدة الاحتياط .
قال في الخلاف : غسل الميّت يحتاج إلى نيّة ومن أوجب النيّة في الغسل من الجنابة من الشافعي وأصحابه ومن وافقهم لهم في هذه المسألة قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا يحتاج إلى نيّة . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط لأنّه لا خلاف أنّه إذا نوى ، انّ الغسل مجز وإذا لم ينو ، فيه خلاف وأيضا قوله ( ع ) : ( الأعمال بالنيّات ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 2 ، حديث 11 - 12 من أبواب وجوب الصوم ج 7 ، ص 7 .يدلّ على ذلك أيضا على ما بيّناه في كتاب الطهارة ( انتهى ) ، فتأمّل ، وقصد القربة بهذا العمل المخصوص الذي قد أتى به النبيّ ( ص ) وحكم به الأئمّة ( ع ) بما هم أوصيائه لا يعقل للكافر مع فرض كونه