كالعظم والظفر ، وكذا لا فرق فيهما بين الباطن والظاهر .
نعم ، المسّ بالشعر لا يوجبه ، وكذا مسّ الشعر .
شرح
تقييد الحكم في غير واحد من الأخبار بكونه يوجب ذلك بعد البرد وهو إنّما يتصوّر في الأجزاء التي لها حرارة حال الحياة مسبّبة عن بقاء الروح ، فامّا ما لا روح فيه حتّى حال الحياة فلا ، ومن جعل عدم وجوب الغسل معلولا لكونه قد مسّ الثياب المقابل لكونه مسّ الميّت ، ويؤيّده بعض الإطلاقات .
وقد يتمسّك للعدم بما رواه الفضل بن شاذان ، عن الرّضا ( ع ) في حديث العلل ، قال : إنّما لم يجب الغسل على من مسّ شيئا من الأموات غير الإنسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك لأنّ هذه الأشياء كلَّها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا ، وهذا كلَّه ذكي لا يموت وإنّما يماس منه الشيء الَّذي هو ذكي من الحيّ والميّت ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 6 ، حديث 5 من أبواب غسل المسّ ج 2 ، ص 935 ..
فإن قوله ( ع ) : ( لأنّ هذه الأشياء كلَّها . . إلخ ) ظاهر في أن المناط ما تحلّ فيه الحياة ولذا لا يجب الغسل بمسّ غير الإنسان .
لكن يرد عليه ، مضافا إلى إمكان المناقشة باعتبار بعد ملاقاة الفضل للرّضا ( ع ) وروايته عنه ، أنّ هذه العلَّة في محلَّها ليست بمعولة عليها ، ولذا لا يجب الغسل بمسّ الحيوانات ولو لم يكن عليها صوف وشعر وريش ، فتأمّل ، فالأحوط هو الغسل .
نعم ، الظاهر عدم الإشكال في عدم وجوبه لو كان الماس والممسوس كليهما ممّا لا تحلَّه الحياة ، هذا .