تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
مسألة 2 - مسّ القطعة المبانة من الميت أو الحيّ إذا اشتملت على العظم يوجب العسل دون المجرّد عنه ، وأمّا مسّ العظم المجرد ففي إيجابه الغسل إشكال ، والأحوط الغسل بمسّه خصوصا إذا لم يمض عليه سنة .
شرح
ولكن يظهر من المبسوط عدم وجوب الغسل إذا مسّ قطعة من الميّت إذا كان لا عظم فيها ، قال : وإن مسّ بيده ميّتا من النّاس ( إلى أن قال ) أو مسّ ما قطع من حيّ وفيه عظم وجب عليه الغسل ( إلى أن قال ) وإن كان ما مسّه من القطعة لا عظم فيه لم يجب عليه الغسل بل يجب عليه غسل يده . ( مسألة 2 ) قد تقدّم عن الخلاف دعوى الإجماع على وجوب الغسل بمسّ القطعة المبانة من الميّت إذا كان فيها عظم خلافا لجميع الفقهاء من العامة ، وصرّح بذلك أيضا في النهاية والمبسوط وهو مقتضى القاعدة أيضا لأنّه جزء من الميّت . ويؤيّده ما تقدّم في نجاسة الأجزاء المبانة من الميتة حيث قال ( ع ) : ( ميتة لا ينتفع بها ) وامّا عدم وجوبه فيما إذا لم يكن فيه عظم فيحتاج إلى دليل ، ونسب القول إلى الأصحاب فيما كان له عظم في المختلف ولم يتعرّض حكم ما لا عظم له ، ونقل عن ابن الجنيد تقييد ما حكم به الأصحاب بما إذا لم يمض منه سنة وردّه بعدم الوجه لهذا القيد وبإطلاق ما دلّ على وجوب الغسل بمسّ الميّت . ومن جميع ما ذكرنا يعلم أنّ ما هو المحتاج إلى الدليل هو عدم وجوبه بمسّ اللحم فقط أو العظم فقط ، وامّا اللحم المشتمل على العظم فهو مقتضى القاعدة المستفادة من العمومات والإطلاقات . ويؤيّدها ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أيوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا قطع من الرّجل قطعة فهي