شرح
المماثلة .
هذا كلَّه في تغسيل المولى أمته ، أمّا العكس بأن مات المولى فهل يجوز لها غسله أم لا ؟ وجهان ، ولكن يظهر من البحار أنّ في المسألة أقوالا قال : وفي تغسيل الأمة للسيد أقوال :
أحدها : الجواز لاستصحاب حكم الملك .
وثانيها : المنع لانتقالها إلى الورثة .
وثالثها : تخصيص الجواز بأمّ الولد كما تدلّ عليه هذه ، ثمّ نقل رواية إسحاق الآتية ، وتوقّف العلَّامة في المنتهى ، قال : لو مات سيّد الأمة فهل لها أن تغسّله ؟
قال بعض الجمهور : ليس لها ذلك لأنّها بموته انتقلت إلى غيره ولم يكن بينهما من الاستمتاع ما يصير في معنى الزوجات وعندنا فيه توقّف ( انتهى ) .
ولعلّ منشأ التوقّف إمكان دعوى عدم انقطاع العصمة بينهما بمجرّد الموت كالزوجة ، ولذا يجب استبرائها إذا كان قد وطئها ويجب عليها العدة إذا مات مولاها ، بل يمكن التمسّك بالآية أيضا فإن قوله تعالى : « والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 4 .دال على جواز استمتاع كلّ من الزوجين من الآخر ، فكذا في ملك اليمين فكما يبقى علقة الزوجية بعد الموت فكذا الملكيّة لاشتراكهما حدوثا وبقاء في الجملة إلَّا أن يقال بالفرق بينهما بحسب الاعتبار فإنّ الزوجية من الأمور ذات الإضافة إذا تحقّق أحد الطرفين تحقّق الطرف الآخر بخلاف ملك اليمين فإن المالك هو