شرح
نعم ، يشترط أن لا تكون مزوّجة لأولويّة الزوج حينئذ بمقتضى قوله ( ع ) :
الزوج أحقّ بزوجته إلى أن تدفن مضافا إلى أنّ التزويج يوجب حرمة نكاحه لأمته المزوجة لانتقال ذلك إلى الزوج بالعقد لقوته وللزوم لغوية التزويج لو لم يؤثر في الحليّة ولزوم جواز نكاح الاثنين للمرأة الواحدة في زمان واحد لو بقي حقّ مولويته ، وهو خلاف ما هو المعهود من الشرع كما لا يخفى وخلاف التقابل المستفاد من آية حصر النكاح في الزوجة وملك اليمين .
والظاهر عدم الخلاف في أصل المسألة بين الإماميّة كما يظهر من المنتهى حيث جعل المخالف أبا حنيفة .
قال : لو ماتت أمّ ولده أو أمته ، فله غسلها وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز ، لنا أنّها منكوحة وله الاطلاع على عوراتها حال الحياة ، فكذا بعد الموت كالزوجة احتجّ أبو حنيفة بأن عتقها قد حصل بالموت ولا عليه هناك من ميراث وغيره وكانت كأجنبيّة ، والجواب الميراث ليس بمقتضى لجواز التغسيل ولا عدمه مانع بدليل ما لو كان أحد الزوجين مملوكا ( انتهى ) .
ولا يبعد صحّة قول أبي حنيفة بالنسبة إلى أمّ الولد والمدبّر لتقدّم الانعتاق بمجرّد الموت قبل تعلَّق التكليف بتجهيزاته بخلاف القنّ التي لم تتشبّث بالحرية ، فتأمّل والأوفق بالقواعد عدم الفرق بين وجود المماثل وفقده .
وأمّا تغسيل الأمة مولاها ففيه إشكال وإن جوّزه بعضهم بشرط إذن الورثة فالأحوط تركه ، بل الأحوط الترك في تغسيل المولى أمته أيضا .
إذ الحكم على خلاف القاعدة فاللَّازم الاكتفاء بالمتيقن وهو القنّ فلا يستثنى المكاتبة مطلقا ولا المبعّضة فليلحقها حكم سائر النّاس من اعتبار