( الثالث ) المحارم بنسب أو رضاع .
شرح
في العدة ووجوب النفقة وحرمة خطبتها وكونها بحكم ذات البعل من حيث عدم جواز الخروج من منزلها بغير إذنه .
وأمّا مطلق الأحكام فلا ، ولذا استشكل غير واحد جواز نظره إليها إذا لم يكن بقصد الرجوع ولا يجوز نظرها إليه بلا إشكال ، فتأمّل .
نعم ، يستحبّ لها التزيّن كي ترغَّبه في الرجوع ، ومن هنا يظهر قوة الإشكال فيما إذا ماتت بعد انقضاء عدّتها أو تزوجت بغيره ثمّ ماتت ، بل الظاهر عدم الإشكال في عدم الجواز فترديد الماتن ( ره ) فيهما حيث جعل الأحوط ترك الغسل ممّا لم نجد له وجها .
اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بما قد تقدّم الإشارة من صاحب الحدائق ( ره ) ونقلناه من كشف الغمّة من أن الزوج إذا كان متعددا تختار المرأة في الآخرة أحسنهم خلقا ، وهذا ممّا يؤيّد بقاء العلقة .
لكن الظاهر أن دلالتها على عكس المقصود أولى فإنّها ناطقة بأن المرأة تختار ، فلو كان علقة الزوجيّة باقية لكن الاختيار بيد الزوج لا الزوجة كما في دار الدنيا فيكون قرينة على كون ذلك باختيار جديد ، فتأمّل ، هذا مع أنّ لازم ذلك جواز تغسيل المطلقة بائنا أيضا مع أنّه لم يقل به أحد ، وسيأتي إن شاء اللَّه بعض الكلام في ذلك في المسألة الثامنة من فصل تكفين الميّت ، فانتظر .
الثالث - من مواضع الاستثناء المحارم ، وقد مرّ أن مقتضى القاعدة هو الجواز ، بل الظاهر أنّ الحكم في المحارم أشدّ لاحتمال انقطاع العصمة في الزوجين بالموت بأن يقال أنّ اعتبار الزوجيّة محدود بحدّ الحياة مطلقا فتأثير العقد مطلقا حتّى بعد الموت محلّ إشكال مع فرض عدم اعتبار المعتبر حين إنشاء