تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
[ 1 ] لكن الأحوط ، بل الأقوى اعتبار فقد المماثل .
شرح
العقد ، وهذا بخلاف المحارم فإن محرميّتهم ذاتيّة باعتبار الشارع فالمنع يحتاج إلى دليل هذا بحسب القاعدة . أمّا بحسب الأقوال فالظاهر ، كما في الحدائق ، أنّه لا خلاف في أصل الحكم المذكور ، أعني جواز التغسيل مع المحرميّة ( أنهى ) . ويظهر من العلَّامة في المختلف أن غير ابن الجنيد من فقهائنا الإماميّة جعلوا ذات المحرم أولى ، وقد حكم الشيخ ( ره ) وجماعة بأنّ الرجل يغسّل رحمه من وراء الثياب . وفي المراسم : أطلق جواز غسل الإنسان لمحارمه إذا مات رجل بين رجال كفّار ونساء مؤمنات ، وكذا في المرأة ، وكيف كان فأصل جواز الغسل للمحرم في الجملة ممّا لا كلام فيه ، وإنّما وقع الكلام في مقامين : ( أحدهما ) هل يجوز ذلك مطلقا أو يشترط فيه فقد المماثل . ( ثانيهما ) هل يجب كونه من وراء الثياب أم يجوز مطلقا ولو عاريا . [ 1 ] أمّا الأوّل - أعني اشتراط فقد المماثل - فقد نسب في الحدائق اشتراطه إلى المشهور حيث قال : اختلفوا في أنّه هل يشترط في ذلك فقد المماثل أو يجوز وإن وجد ؟ قولان ، والمشهور الأوّل ( انتهى ) . ونسب في المنتهى إلى أصحابنا قولين ، فيظهر أنّ المسألة كانت في زمنه ( ره ) ذات قولين ولا شهرة في أحد الطرفين ، ولعلّ مراد الحدائق من المشهور هو الشهرة بين من تأخّر عن العلَّامة لا الشهرة القدمائية لعدم تعرّض كثير منهم لهذه المسألة . نعم ، إطلاق كلماتهم ربّما يقتضي ذلك ، قال في المنتهى : هل يجوز للرجل أن يغسّل المرأة إذا كان رحما محرما كالبنت والأخت في حال