شرح
استعظمت ذلك من قوله قال : فكأنّك ضقت بما أخبرتك به ، قلت : فقد كان ذلك جعلت فداك ، قال : لا تضيقن فإنّها صديقة لم يكن يغسّلها إلَّا صديق اما علمت أن مريم ( ع ) لم يغسّلها إلَّا عيسى ( ع ) قال : قلت : جعلت فداك ! فما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ما يصنع بها ؟ قال : يغسّل منها ما أوجب اللَّه عليها التيمّم ولا تمسّ ولا يكشف شيء من محاسنها الذي أمر اللَّه بستره ، فقلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسّلها بطن كفّيها ثمّ يغسل وجهها ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 24 ، حديث 6 ، وذيله في باب 22 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 714 - 710 ..
وبإسناده ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عبد الرّحمن بن سالم ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) :
جعلت فداك ! ما تقول في المرأة تكون في السفر وذكر مثل ذيل الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 710 ..
والظاهر عموم الحكم بقرينة قول الراوي أوّلا تفريعا على المسألة بقوله : فما تقول في المرأة . . إلخ ، حيث فرّع على صدر الخبر ما إذا ماتت المرأة ولم يكن لها محرم فكأنّه فهم من هذا الخبر جواز الغسل إذا كان لها محرم ، بل يمكن أن يقال أن كلّ ما دلّ من الأخبار على تقييد الموضوع في السؤال بعدم وجود المحرم مع فرض موت المرأة أو الرجل يدلّ على بقاء المحرمية بعد الموت أيضا ، وإلَّا فلا وجه لهذا التقييد بهذا الكلام كما لا يخفى .