[ 1 ] وكونه من وراء الثياب .
شرح
أسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد بن أبي بكر فسألت رسول اللَّه ( ص ) بعد انقضاء الثمانية عشر يوما بأن حكمه ( ص ) ذلك لا دلالة فيه على المدّعى لاحتمال أن يحكم ( ص ) بوجوب الغسل لو سألته ( ص ) قبل انقضاء الثماني عشر .
والحاصل أن السؤال عن موضوع لا يوجب انحصار الجواب في خصوص مورد السؤال ، ولعلَّه لذا اشتهر أن خصوص المورد لا يخصّص عموم الجواب .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ، ما سيأتي في المسألة الرابعة من دلالة غير واحد من الأخبار سؤالا أو جوابا من كون جواز غسل المحارم مفروغا عنه عند السائل والمسؤول فالحكم بعدم اشتراط فقد المماثل لا يخلو من وجه وإن كان خلافه أحوط لنقل الشهرة على الاشتراط .
ولكن الظاهر أن ما هو المستند لهم هو تلك الأخبار . نعم ، لو عورض بينهما يمكن أن يقال أن الشهرة مرجّحة للاشتراط .
[ 1 ] وأمّا الثاني - أعني اشتراط كونه من رواء الثياب - فالمشهور اختياره خلافا لظاهر المراسم ، ولعلَّه تمسّك بإطلاق بعض الأخبار الآتية .
ومقتضى القاعدة كما عرفت عدم وجوب ذلك لفرض بقاء المحرميّة بعد الموت وكما كان مسّ المحارم جائزا في حال الحياة كذلك حال الممات ، ولكن في غير واحد من الأخبار التقييد بذلك وفي جملة منها اختصاص ذلك بالعورة ، وقد تقدّم جملة منها في الأخبار السابقة .
ففي رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة قوله ( ع ) : ( فإن لم يكن امرأته معه غسّلته أولاهن به وتلفّ على يديها خرقة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 6 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 706 .، وفي رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه