شرح
والظاهر تقديم ما دلّ على الجواز لوجوه :
أحدها : موافقتها لفتوى المشهور ، بل الإجماع من الإمامية بل عن الشافعي أيضا في أحد قوليه .
ثانيها : موافقة ما دلّ على العدم لفتوى أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمّد بن الحسن كما مرّ عن الخلاف .
ثالثها : إمكان حمل ما دلّ على العدم على الكراهة العرفية كما يومي إليه قوله ( ع ) : ( وإنّما يمنعها أهلها تعصّبا ) وقوله : ( كراهية أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه ) .
ويؤيّده أيضا أن في غير واحد من الأخبار حكم ( ع ) بإدخال الزوج يده تحت قميصها فيغسّلها ولازم ذلك جواز لمس بدنها وجواز اللمس يستلزم جواز النظر بطريق أولى فيكون الأمر بالغسل تحت القميص لما يقع نظره إليها من سوء المنظر ، كما نبّه ( ع ) في رواية أبي الصباح الكناني بقوله ( ع ) : ( المرأة ليست بمنزلة الرجال ، المرأة أسوء منظرا إذا ماتت ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 12 من أبواب غسل الميّت ..
رابعها : كون ما دلّ على الجواز نصّا وما دلّ على العدم ظاهرا في العدم فيحمل على الكراهة .
خامسها : استصحاب جواز النظر حال الحياة بناء على عدم دخالة وصف الحياة في الحكم أو الموضوع لو لم نقل ببقاء الزوجيّة وإلَّا فيكون جوازه قطعيا .
سادسها : دعوى بقاء المحرميّة بين الزوجين إلى يوم القيامة كما أومى إليه