شرح
مع الرجال ليس فيهم ذو محرم ، هل يغسّلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : إذا يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفّيها ، ورواه الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النّعمان ، عن داود بن فرقد ، قال : سمعت صاحبا لنا يسأل أبا عبد اللَّه ( ع ) ، وذكر الحديث ، ورواه الصدوق ( ره ) مرسلا عن الصّادق ( ع ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 710 ..
ودلالة هذا الخبر وأمثاله ممّا يأتي في المسألة الرابعة على جواز غسل المحرم محرمه بالمفهوم وكون جوازه مفروغا عنه عند السائل بضميمة تقرير الإمام ( ع ) وعدم تنبيهه ( ع ) على عدم جوازه فتشمل تلك الإطلاقات للمقام أيضا .
ومنها : ما يدلّ على عدم جواز غسل الرجال وبالعكس كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الرابعة .
ومنها : ما يدلّ على عدم جواز غسل الرجال للنساء من غير تقييد بكونهم ذوو محرم وعدمها كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
فهذه ستّة أقسام لا إشكال في تقييد الطائفتين الأخيرتين نفيا وإثباتا بالطوائف الأربع الأوّل على الجواز في الزوج والزوجة إن قلنا أنّ لهما إطلاقا ولم نقل بانصرافهما إلى الأجانب أو ظهورهما فيه كما لا وجه لما دلّ عليه الطائفة الثالثة من جواز الغسل إلى المرفقين لأنّ كونها أجنبيّة إن كان مانعا عن جواز المباشرة فليمنع مطلقا وإلَّا فلا مطلقا ، والتفصيل بين الأعضاء ممّا لا وجه له فيبقى الطائفتان الأولتان .