شرح
وهي كثيرة أكثرها قد ورد فيما إذا مات أحدهما في السفر ولم يكن معه مماثله .
ولكنّها أيضا على قسمين ، قسم يدل على جواز الغسل مطلقا وقسم يدلّ على جوازه من وراء الثوب أو بعد لفّ الخرقة .
ولكن ظاهر كليهما عدم جواز النظر إلى العورة ولا مسّها .
فما دلّ بالإطلاق ما رواه الكليني والشيخ ( ره ) عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسّلها ، قال : نعم ، وأمّه وأخته ونحو هذا يلقى على عورتها خرقة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 1 و 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 705 ..
فإن قوله ( ع ) : ( يغسّلها ) مطلق يشمل ما لو غسّلها مجرّدة ونحوها في الدلالة :
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جميلة ، عن زيد الشّحام ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معها امرأة غيرها ، قال : إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ذو محرم لها دفنوها بثيابها ولا يغسّلونها وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها ، قال : وسألته عن رجل مات في السفر مع نساء ليس معهنّ رجل ، فقال : إن لم يكن له فيهن امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل وإن كان له فيهن امرأة فلتغسّل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 20 ، حديث 7 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 707 ..