شرح
وتغسيل علي ( ع ) فاطمة واختاره في المعتبر والمختلف .
وبالجملة فالمسألة ذات قولين قديما وحديثا ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ولا بأس إلى ذكرها ثمّ التكلَّم في جمعها .
فنقول بعون اللَّه تعالى : أنّها على أقسام :
منها : ما يدلّ على جواز غسل كلّ من الرجل والمرأة للآخر مطلقا من غير تقييد بكونه من وراء الثوب ، سواء كان اختيارا أو اضطرارا .
فما دلّ على جواز غسل الرجل امرأته مطلقا .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عليّ عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الرّجل يغسّل امرأته ، قال : نعم ، إنّما يمنعها أهلها تعصّبا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 714 ..
وفيها دلالة على أنّ ما هو المرتكز في الأذهان من الامتناع إنّما هو باعتبار التعصّب لا لمسبوقيّة حكم الإسلام بذلك ، وظاهرها هو حال الاختيار وإلَّا فحال الاضطرار لا وجه للمنع تعصّبا وإطلاقها يشمل ما لو غسّلها مجرّدة أو فوق الثياب ، ولكن قد نقل هذا الراوي بعينه هذا الحكم مقيّدا بكون الغسل من وراء الثياب .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) ، بإسناده ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الرّجل يغسّل امرأته ، قال : نعم ، من وراء الثياب ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 24 ، حديث 4 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 714 ..