تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
ومالك وأحمد وإسحاق وزفر وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد ليس له ذلك ( انتهى ) . ثمّ تمسّك بالإجماع وأصالة الإباحة وما رواه العامّة عن النبيّ ( ص ) من أنّه قال لعائشة : لو متّ قبلي لغسّلتك وحنّطتك وكفّنتك . وبما رووه أنّ فاطمة ( ع ) أوصت أن يغسّلها هو وأسماء بنت عميس ( انتهى ) . ويظهر من النهاية أيضا اختصاص الجواز بصورة الضرورة حيث حكم بجواز غسل الرجل زوجته من وراء الثياب عندنا إذا ماتت المرأة ولم يكن هناك إلَّا رجل أجنبي أو امرأة كافرة أو بالعكس بل يمكن نسبة ذلك إلى المقنعة أيضا . وهو ظاهر التّهذيب والاستبصار واختاره في الوسيلة أيضا ، فراجع . وصرّح بذلك في الغنية ، قال : وإذا لم يوجد للرجل من يغسّله من الرجال المسلمين غسّلته زوجته وذوات أرحامه من النساء فإن لم يوجد من هذه صفته غسّلته الأجانب في قميصه وهن مغمضات وكذلك الحكم في المرأة إذا ماتت بين الرجال ومن الأصحاب من قال : إذا لم يوجد للرجل إلَّا الأجانب من النساء للمرأة دفن كلّ واحد منهما بثيابه من غير غسل ، والأوّل أحوط ( انتهى ) . وصريح المقنع الجواز مطلقا قال : ولا بأس بأن ينظر الرجل إلى امرأته بعد الموت وتنظر المرأة إلى زوجها ويغسّل كلّ واحد منهما صاحبه إذا مات ( انتهى ) . وكذا في المراسم قال : وامّا في حال الاختيار فيجوز للرجال أن يغسّلوا زوجاتهم ويغسّل النساء أزواجهن ( انتهى ) . واختاره أيضا في الذكرى ونسبه إلى ابن الجنيد والجعفي صاحب المفاخر والمرتضى وظاهر المبسوط والخلاف وتمسّك لذلك باشتهاره في الصدر الأوّل