( الثاني ) الزوج والزوجة فيجوز لكلّ منهما تغسيل الآخر ولو مع وجود المماثل ومع التجرّد وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب .
شرح
مضمونهما في البنت وكلامهما عام لهما وللابن أيضا كما صرّح به في العبارة المتقدّمة .
فتحصّل أنّه يجوز لكلّ واحد من الرجل والمرأة تغسيل من كان له ثلاث سنين ابنا كان أو بنتا مجرّدا كان الولد أم لا ، وإن كان الأحوط في صورة التجرّد ترك مباشرته بل يغسله فوق الثياب .
الثاني - من مواضع الاستثناء الزوج والزوجة ، فبناء على ما قدّمناه من مقتضى الأصل فاللَّازم جواز غسل كلّ واحد منهما للآخر بناء على بقاء علقة الزوجيّة أيضا بعد الموت كما يأتي الإشارة إليه في بعض ( 1 )( 1 ) وهو رواية الحلبي .الأخبار .
والظاهر عدم الخلاف بين علماء الإسلام في الجواز مطلقا مع الضرورة كما يظهر من عبارة الخلاف الآتية .
نعم ، قد وقع الكلام في حال الاختيار بالنسبة إلى كلّ واحد من الزوجين .
قال في الخلاف ص : يجوز عندنا أن يغسّل الرجل امرأته والمرأة زوجها ، امّا غسل المرأة زوجها فيه إجماع إذا لم يكن رجال قرابات أو نساء قرابات وعند وجود واحد منهم للشافعي فيه وجهان ، أحدهما الزوجة أولى والثاني رجال القرابات أولى ، قالوا : والمذهب ، الأوّل وأمّا غسل الرجل زوجته فإنّه يجوز عندنا وبه قال الشافعي ، وبه قال حمّاد بن أبي سليمان والأوزاعي