شرح
أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنّه سئل عن الصبي تغسّله امرأة ، قال : إنّما تغسل الصبيان النساء وعن الصبية تموت ولا تصاب امرأة تغسّلها ، قال : يغسّلها رجل أولى النّاس بها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 2 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 712 ..
ولا يخفى أنّ إطلاق الروايتين شامل للمجرّدين وغيرهما ، بل يمكن أن يقال بانصراف الدليل إلى المجرّدين لكونه المعهود المتعارف المأنوس معه الأذهان .
ولا يعارضها بالنسبة إلى ثلاث سنين مرسلة محمّد بن أحمد بن يحيى التي رواها الشيخ ( ره ) في التّهذيب ، قال : روى محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلا قال :
روي في الجارية تموت مع الرجل ( الرجال خ ل ) فقال : إن كانت بنت أقلّ من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسّل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 712 .- يعني أنّها لا تغسّل مجرّدة من ثيابها .
وذلك لأنّ دلالتها على عدم جواز غسل الرجل بنت ثلاث سنين بالإطلاق ، والعموم ودلالة الرواية الأولى على الجواز بالخصوص فيمكن تقييد إطلاق مفهوم الثانية بخصوص منطوق الأولى فتحمل الرواية على أكثر من ثلاث سنين .
فلا يحتاج حينئذ إلى ما نقله الشهيد ( ره ) في الذكرى ، عن ابن طاوس من كون لفظة ( أقلّ ) الواقعة في الرواية وهما ، ولا إلى ما ذكره أيضا في الذكرى من أن