شرح
رواية ولا أقلّ من الشهرة المحقّقة الكاشفة عن وجود نصّ معتبر عندهم وبالإجماع أو الشهرة ترفع اليد عن القاعدة لو تمّت بالنسبة إلى غير البالغين .
نعم ، في جواز غسل الرجل بنت ثلاث سنين مجرّدة يحتاج إلى دليل إن قلنا بعموم حرمة النظر إلى عورة الغير مطلقا إلَّا من يحلّ نكاحه كالزوجين والأمة كما لا يبعد ، كما مرّ في المسألة الأولى من فصل أحكام التخلَّي ، فراجع ، فاللَّازم نقل ما ورد من الأخبار في ذلك فنقول بعون اللَّه :
روى الكليني ( ره ) عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي النمير ( ابن النمير خ ل ) مولى الحارث ابن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : حدّثني عن الصبي إلى كم تغسّله النساء ؟
فقال : إلى ثلاث سنين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 712 ..
وفي الفقيه وسأله أبو النمير مولى الحارث بن المغيرة ، وذكر مثله .
وظاهرها دخول المغيى في الحكم بمعنى جواز غسلهنّ إذا كان على رأس ثلاث سنين .
وهذا نظير أن يقول إلى كم حدّ المسافة ، فيقال : إلى ثمان فراسخ أو يقول :
كم حدّ البلوغ ، فيقال : إلى أن يبلغ خمسة عشر سنة فيكون المراد تمام الثمانية فراسخ وتمام خمسة عشر سنة فالمغيّي هنا أيضا يكون له تمام الثلاث ، ومن هنا يظهر أنّ ما ذكره في المبسوط من التقييد بما دون الثلاث لا يخلو من منع .
وبهذه الرواية يقيّد ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد ، عن