تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
الرجل بنت ثلاث سنين مجرّدة لا مطلقا كما نسبه إليه غير واحد أوّلهم فيما وجدته الشهيد في الذكرى . قال : وظاهر المعتبر أنّه لا يجوز للرجال تغسيل الصبيّة محتجّا بأنّ الشرع أذن في اطلاع النساء إلى الصبي لافتقاره إلى تربيتهنّ بخلاف الصبية ، والأصل حرمة النظر . ونقل في التذكرة إجماعنا على تغسيل الرجل الصبية ( انتهى ) . ثمّ تبعه في هذه النسبة من تأخّر عنه كالحدائق والمستند وغيرهما . ولكن الظاهر أن النسبة في غير محلَّها وظنيّ ، وإن كان ظنّي لا يفيد للغير شيئا ، أن تلك النسبة نشأت من عدم إمعان النظر في كلام المعتبر مع أصله الذي هو المسمّى بالمختصر الذي هو مختصر الشرائع فإن المعتبر على ما أفاده سيّدنا الأستاذ الأعظم ( قده ) شرح المختصر وهو آخر ما صنّفه المحقّق في الفقه . ففي المختصر على ما في النسخة المخطوطة التي عندي لا يغسّل الرجل إلَّا رجلا ، وكذا المرأة ، ويغسّل الرجل بنت ثلاث سنين مجرّدة ، وكذا المرأة ( انتهى موضع الحاجة ) . وفي المعتبر جعلها مسألتين وعنون كلّ واحدة منهما منفردة عن الأخرى ، وقد مرّ نقل عبارته ( ره ) آنفا للمسألة الأولى حيث قيّد الحكم بالجواز أوّلا بقوله مجرّدا وعمّمه ثانيا بقوله ( ره ) اختيارا أو اضطرارا ، فراجع ولاحظ ، وبعد الفراغ عن حكم غسل المرأة للابن قال : الخامسة ، قال الشيخ ( ره ) : ويغسّل الرجل بنت ثلاث سنين مجرّدة ، وبه قال المفيد في المقنعة وإن كانت أكثر غسّلوها في ثيابها وصبّوا عليها الماء صبّا . ثمّ نقل فتوى الصدوق كما نقلناه عن المقنع ، ثمّ قال : وعندي في ذلك