تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
توقّف ، ثمّ نقل مرسلة أحمد بن محمّد بن يحيى الآتية دليلا للشيخ ( ره ) ثمّ قال : والرواية مرسلة ومتنها مضطرب فلا عبرة بها ، ثمّ لا نعلم القائل فالأولى المنع ، والفرق بين الصبي والصبيّة أنّ الشرع أذن في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في التربية وليس كذلك الصبية ، والأصل حرمة النظر ( انتهى ) كلامه رفع مقامه ) . والظاهر أن قوله ( ره ) بعد نقل قول الصدوق : وعندي في ذلك توقّف ، راجع إلى التوقّف في قوله لا في قول الشيخ ، وكذا قوله ( ره ) : فالأولى المنع ، راجع إلى الاستدلال بالرواية لقول الصدوق ( ره ) لا لما نقله عن الشيخ لعدم توافقها مع قوله ( ره ) كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . نعم ، ظاهره المنع من غسل الرجل بنت ثلاث سنين مجرّدة لاستلزام النظر إلى عورتها وهو المراد من قوله في آخر كلامه ( ره ) ، والأصل حرمة النظر ( انتهى ) . يعني أنّ الأصل حرمة النظر إلى عورة غير المماثل مطلقا وإلَّا فلم يقل أحد من المسلمين بحرمة نظر الرجل إلى بنت ثلاث سنين حيّة كانت أو ميّتة . ويؤيّده أيضا قوله ( ره ) : أنّ الشرع أذن في اطلاع النساء على الصبي . . إلخ ، فإن التعبير بالاطلاع إنّما يصحّ بالنسبة إلى ما كان مستورا حسب العادة كالعورة فنسبة المنع المطلق بالنسبة إلى غسل الرجل للبنت في غير محلَّه . وكيف كان فهذه الأقوال الخمسة مشتركة في جواز تغسيل كلّ واحد منهما ابن ثلاث سنين أو البنت كذلك إلَّا المبسوط فإنّه قيّد الحكم بما دون الثلاث كما مرّ فيمكن أن يقال حينئذ أن الجواز كذلك هو الإجماع المحقّق على تأمّل في عبارة المقنع بالنسبة إلى غسل المرأة ابن ثلاث فلا يحتاج إلى