شرح
في الثاني والحرمة في الأوّل ، إذا لم يكن مماثل مع السكوت عن حكم الصبي ، اختاره الصدوق ( ره ) في المقنع ، قال : وإذا ماتت جارية في السفر مع الرجال فلا تغسّل وتدفن كما هي بثيابها إن كانت بنت خمس سنين وإن كانت بنت أقلّ من خمس سنين فلتغسل ولتدفن ( انتهى ) .
ولعلّ عدم تعرّضه لحكم الصبي لكون الحكم فيه مثل الصبيّة بطريق أولى فإنّه إذا جاز للرجل أن يغسّل بنت أقل من خمس جاز للمرأة أن تغسّل ابن أقل من خمس سنين بطريق أولى ، فتأمّل .
وهذا القول مشترك مع الأوّل في جواز غسل الرجل لها إلى خمس سنين ويفترقان بأنّ الأوّل قد حكم بجوازه إذا كانت خمس سنين ، وهذا قد قيّد بقوله :
إذا كانت أقلّ من خمس ، ويظهر الثمرة في خصوص خمس سنين لا أقل فعلى الأوّل يجوز دون الثاني .
الثالث : ما يظهر من الشيخ في النهاية حيث حكم بالجواز في الطرفين إذا كان لكلّ واحد من الصبيّ والصبيّة ثلاث سنين أو دونها ، ففي النهاية : وإن كانت صبيّة لها ثلاث سنين أو دونها جاز للرجل تغسيلها عند عدم النساء فإن زادت على ذلك لم يجز ذلك على حال ( انتهى ) .
وقال أيضا : وإن كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أقلّ من ذلك فلا بأس أن يغسّله النساء عند عدم الرجل مجرّدا من ثيابه ( انتهى ) .
الرابع : ما يظهر منه ( ره ) أيضا في المبسوط ، وهو الاقتصار في الجواز على ما دون الثلاث في الطرفين .
قال في المبسوط : فإن كانت صبيّة لها ثلاث فصاعدا فحكمها حكم النساء