شرح
ثيابها ( انتهى ) .
وحاصل الكلام التفصيل بين الصبي والصبيّة لجواز غسل النساء له في الأوّل إذا كان أكثر من خمس سنين ومجرّدا إذا كان دون ذلك وجواز غسل الرجال لها في الثاني فوق الثياب إذا كانت أكثر من ثلاث سنين ، ومجرّدا إذا كانت دونه ، والقدر الجامع بين التقادير كلَّها جواز غسل كلّ من الرجل والمرأة للصبي والصبيّة ولو كان على بعض التقادير فوق الثياب ، وهذا التفصيل ممّا يؤيّد ما اخترناه من أن مقتضى القاعدة جواز غسل كلّ من الرجل والمرأة لغير البالغ ، فراجع .
وتبعه في هذا التفصيل سالار بن عبد العزيز في المراسم ، قال : ولا بأس أن تغسلن أيضا ابن خمس سنين مجرّدا عن ثيابه وتغسلن ابن أكثر من خمس سنين بثيابه وحكم النساء في ذلك كلَّه حكم الرجال وحكم الصبايا إلَّا في موضع واحد وهو أن الرجال لا يغسّلون الصبايا إلَّا من كان لها ثلاث سنين فإنّهم يغسّلونها بثيابها وإن كانت أقلّ من ثلاث سنين غسّلوها مجرّدة ( انتهى ) .
والغرض من نقل عبارتيهما بعينها دفع ما يوهمه ظاهر ما حكاه في المعتبر عنهما حيث انّه بعد اختيار عدم جواز غسل كلّ واحد منهما للآخر واستثنى جواز غسل المرأة فقط ابن ثلاث سنين ولو كان مجرّدا ، قال : وقال المفيد في المقنعة وسلَّار : هنا يجوز أن يغسلن ابن خمس مجرّدا وإن كان ابن أكثر من خمس صببن عليه الماء صبّا ( انتهى ) . فإنّه يوهم أنّه إذا كان أكثر يكفي صبّ الماء من غير غسل ، فافهم .
الثاني : التفصيل في خصوص الصبيّة بين خمس سنين وأقل بوجوب الغسل