إلَّا في موارد :
( أحدها ) الطفل الذي لا يزيد سنّه عن ثلاث سنين فيجوز لكلّ منهما تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ومع وجود المماثل وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل .
شرح
العلم ( انتهى ) .
فإن المراد من الإجماع هو حال الاختيار والذي اختلفوا فيه في الجملة هو حال عدم وجود المماثل حتّى من الكافر كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الرابعة ، هذا مع ما يأتي في محلَّه ما في هذا القول من منافاته لمقتضى القاعدة وإطلاقات جملة من الأخبار وكلمات الأخيار ، وكيف كان فلا يحتاج حينئذ إلى الاستدلال لأصل المسألة بعد وضوحها في الجملة وكونها إجماعية وتواتر الأخبار بها ، فالمهمّ بيان ما استثناه الماتن ( ره ) .
وقد استثنى ( قده ) مواضع أربع :
الأوّل - الطفل ، وقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه ، بل اختلف كلام فقيه واحد في كتبه المختلفة ، ويظهر منها أقوال :
الأول : ما يظهر من المفيد ، ففي المقنعة : فإن مات صبيّ مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهن وبينه وليس معه رجل وكان الصبي ابن خمس سنين غسلته النساء مجرّدا عن ثيابه ، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسّلته من فوق ثيابه وصببن عليه الماء صبّا ولم يكشفن له عورة ودفنّه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه ، وإن ماتت صبيّة بين رجال مسلمين ليس لها فيهم محرم وكانت أقل من ثلاث سنين جرّدوها وغسّلوها وإن كانت أكثر من ثلاث سنين غسّلوها في ثيابها وصبّوا عليها الماء صبّا وحنّطوها بعد الغسلة ودفنوها في