تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
وهي تدلّ على مفروغية عدم جواز تغسيل المرأة للرجل في حال الاختيار حيث فرض أنّه ليس هناك من يغسّله من الرّجال فأجاب ( ع ) بما أجاب وغيرهما من الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المضمون . ويأتي كثير منها إن شاء اللَّه تعالى في المسألة الرابعة عند قول الماتن ( ره ) : ( إذا لم يكن مماثل . . إلخ ) . والظاهر عدم الخلاف بين المسلمين في أصل المسألة في الجملة وإن اختلفوا في أنّه بعد فرض عدم جواز غسل الرجل للمرأة في أنّه هل يسقط رأسا أو تتيمّم أو تغسل من وراء الثوب أو غير ذلك من الاحتمالات . قال في الخلاف ص 106 : إذا ماتت امرأة بين رجال لا نساء معهم ولا زوجها ولا أحد من ذوي أرحامها دفنت بغير غسل ولا تتيمّم ، وبه قال الأوزاعي ، وقد روي أنّه يغسل منها ما يحلّ النظر إليه في حال الحياة من الوجه واليدين ، وقال مالك وأبو حنيفة : يتيمّم ولا تغسّل وتدفن . وبه قال أصحاب الشافعي وقال النخعي : تغسل في ثيابها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي دليلنا الأخبار المروية عن الأئمّة ( ع ) في هذا المعنى وإجماعهم عليها وقد بيّنا القول في الرواية الشاذة في الكتابين المقدّم ذكرهما ( انتهى ) . نعم ، يظهر من الشيخ ( ره ) في التّهذيب في أحد طرفي المسألة - أعني عدم جواز غسل المرأة للرجل - أنّه يجوز الغسل حينئذ إذا لم يباشرن بل يصببن الماء على جسده . وهذا أيضا لا ينافي ما قلناه من كون المسألة إجماعيّة في الجملة ، ولذا ادّعى في المعتبر إجماع أهل العلم على ذلك الظاهر منه إرادة علماء الفريقين حيث قال : ولا يغسل الرجل أجنبيّة ولا المرأة أجنبيا وهو إجماع أهل