شرح
والرجل للصبيّة إنّ المناط المماثلة كذلك وإلَّا فلا وقع للسؤال عن تحديد ذلك بقوله : سألته عن الصبي إلى كم تغسله النساء وعن الصبية إلى كم تغسله الرجال ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 23 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 712 .كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
ولكن في أخبار جواز غسل الزوجة لزوجها دلالة على أنّ المناط المحرمية وحرمة النظر حيث انّه ( ع ) علَّل جواز ذلك بأنّها منه في عدّة إذا مات عنها زوجها بخلاف العكس فإنّه ليس منها في عدّة ، وكذا في كثير من أخبار عدم جواز غسل الرجل المرأة وبالعكس دلالة على أنّ المناط المحرميّة وعدمها فلا دليل حينئذ على اعتبار ذلك من حيث الذكورة والأنوثة تعبدا لو لم يكن النظر حراما ، وكيف كان فالتعبير بمثل ما عبّر به الماتن ( ره ) في غاية الاشكال .
ولم أجد في كلمات القدماء أيضا هذا التعبير ، بل ذكروا مسألة عدم جواز غسل الرجل المرأة وأوّل من عبّر بما عبّر به الماتن ( ره ) الشهيد عليه الرحمة في الذكرى ولكن يظهر من تعليله أيضا أن المناط المحرميّة ، قال في الذكرى :
ويشترط المساواة في الذكورة والأنوثة مع الاختيار اتفاقا لتحريم النظر ( انتهى ) ، فإنّ قوله ( ع ) : ( لتحريم النظر ) قرينة على أنّ نظر المجمعين إلى ذلك بل هو ظاهر المتن أيضا حيث فرّع على المسألة قوله : فلا يجوز تغسيل الرجل المرأة ولا العكس ، فتأمّل .
فتحصّل أنّ الأولى أن يقال أن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الدليل جواز تغسيل غير البالغ مطلقا من حيث حرمة النظر .