تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
الرجل للمرأة أو العكس لا يجوز الاكتفاء به في مقام الامتثال . ثانيهما : الأدلة الدالة على حرمة نظر الرجل إلى غير محارمه والمرأة إلى غير محارمها بحيث انقلبت القاعدة الأوّلية إلى الثانوية بحيث يمكن أن يقال : مقتضى القاعدة عدم جواز تغسيل الرجل للمرأة إلَّا ما خرج فيحتاج الجواز إلى دليل ، ومن هنا يظهر أنّه يمكن أن يقال : أنّ الأصل اعتبار المماثلة في الرجولية والامرئية لا الذكورية والأنوثيّة . فتعبير غير واحد ومنهم الماتن ( ره ) بالثاني لا بدّ أن يكون لدليل آخر غير مسألة المحرمية وعدمها وإلَّا فمقتضى القاعدة جواز تغسيل الرجل للأنثى الغير البالغة والمرأة للغلام الغير البالغ وجواز تغسيل كلّ واحد منهما لمحارمه . والحاصل انّه إن كان المناط في المسألة حيثيّة المحرمية وعدمها أو كونه أجنبيا بالنسبة إلى المرأة وبالعكس . فمقتضى القاعدة هو حرمة غسل الأجنبي للأجنبية وبالعكس ولا يحتاج التقييد إلى دليل وإن كان المناط الذكورية والأنوثية فمقتضاها عدم الجواز مطلقا إلَّا ما خرج بالدليل حتّى بالنسبة إلى الزوج والزوجة والرضيع والمرضعة وفائدة الاحتمالين تظهر في بعض الموارد المشكوكة مثل الصبي الذي لم يتجاوز ثلاث سنين بل كان على رأس الثلاث والزوجة المطلقة بعد انقضاء عدّتها والخنثى المشكل وغير ذلك ممّا لعلَّه يأتي إليه الإشارة إن شاء اللَّه تعالى . وليس في كلمات القوم ولا في النصوص عنوان المماثلة بين الذكور والإناث ، بل قد ورد أخبار دالة على عدم جواز غسل الرجل المرأة أو بالعكس . ولعلّ من عبّر بذلك كالماتن ( ره ) قد استفاد من أخبار غسل المرأة للصبي
مدارك العروة — صفحة 185 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي