تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
[ 1 ] والأقوى كفاية نيّة واحدة للأغسال الثلاثة وإن كان الأحوط تجديدها عند كلّ غسل ولو اشترك اثنان يجب على كلّ منهما النيّة ولو كان أحدهما معينا والآخر مغسلا وجب على المغسل النيّة وإن كان الأحوط نيّة المعين أيضا . [ 2 ] ولا يلزم اتحاد المغسل فيجوز توزيع الثلاثة على الثلاثة ، بل يجوز في الغسل الواحد التوزيع مع مراعاة الترتيب ويجب حينئذ النيّة على كلّ منهم .
شرح
وقال في موضع آخر : عندنا إن كلّ طهارة عن حدث سواء كانت صغرى أو كبرى بالماء كانت أو بالتراب فإنّ النيّة واجبة فيها ( إلى أن قال ) دليلنا إجماع الفرقة ( انتهى موضع الحاجة ) . والمفروض في المقام أن غسل الميّت طهارة عن حدث . [ 1 ] إذا عرفت هذا فنقول مقتضى القاعدة كون المأمور بتلك النيّة هو الذي يباشر العمل مستقلا أو بعنوان جزء العلَّة كصابّ الماء إذا صبّه على الميّت بقصد الغسل نظير ما تقدّم في الاستعانة في الوضوء فلو صبّ الماء أحد على الميّت لا بقصد الغسل ثمّ أمرّ يده آخر بقصده يعتبر في الثاني نيّة القربة كما انّه لو صبّه بقصد الغسل يجب أن يكون مع نيّة القربة . والظاهر تعددها بتعدّد الأغسال الثلاثة ، ولذا يسقط بعضها عند تعذّر بعض شرائطه مع بقاء البعض الآخر فيعتبر النيّة في كلّ واحد منها مستقلا . نعم ، يحتمل أن يكون المجموع عملا واحدا كدخالة المجموع في حصول الطهارة المعنوية ورفع القذارة فحينئذ يعتبر نيّة واحدة للمجموع . [ 2 ] وامّا ما أشار إليه الماتن ( ره ) بقوله : ولا يلزم اتّحاد المغسل . . إلخ فلا طلاق ما دلّ على غسل الميّت بالأغسال الثلاثة وإن كان مورد جملة من الأخبار الواردة في كيفيّة غسل الميّت خطابا لواحد ، ولكن في كثير منها إطلاق