شرح
على اللَّه عزّ وجلّ ولقي أهل الطهارة ويماسونه ويماسّهم أن يكون طاهرا نظيفا متوجها إلى اللَّه عزّ وجلّ ليطلب وجهه وليشفع له ، وعلَّة أخرى أنّه يخرج منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 679 .وقوله ( ع ) : ( فيستحب إذا ورد . . إلخ ) ، حمله في الوسائل على أنّ هذا الاستحباب علَّة للوجوب في أصل الشرع وإنّ اللَّه كما أحبّ ذلك أوجبه ( انتهى ) .
والأخبار الدالة على أنّ علَّة وجوب غسل الميّت خروج النطفة منه متظافرة لولا كونها متواترة .
فما دلّ على اعتبار النيّة والقربة في غسل الجنابة يدلّ على المقام أيضا .
والسرّ في جميع ذلك ما تقدّم في بحث نيّة الوضوء إنّ الأصل في العناوين المتعلَّقة للأوامر أن لا توجد إلَّا بالنية ولازم ذلك اعتبار قصد القربة فإن الغرض من النيّة نيّة تحقّق العنوان المأمور به بعنوان إنّه مأمور به وهو معنى قصد القربة فإن المراد بها قصد تحقّق الامتثال المتحقّق بقصد إيجاد عنوان المأمور به فمقتضى القاعدة كما أفاده الماتن ( ره ) اعتبار قصد القربة في غسل الميّت كسائر الأغسال ، هذا مضافا إلى عدم نقل الخلاف في المسألة إلَّا عن بعض الشافعية .
قال في الخلاف غسل الميّت يحتاج إلى نيّة ، ومن أوجب النيّة في الغسل من الجنابة من الشافعي وأصحابه ومن وافقهم لهم في هذه المسألة قولان :
( أحدهما ) مثل ما قلناه ، و ( الآخر ) لا يحتاج إلى نيّة . دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ( انتهى موضع الحاجة ) .