تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
[ 1 ] لكن لا يجب الصلاة عليه بل لا يستحبّ أيضا وإذا كان للسقط أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله ، بل يلفّ في خرقه ويدفن .
شرح
عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته ، يجب عليه الغسل واللحد والكفن ، قال : نعم ، كل ذلك يجب عليه إذا استوى ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 12 ، حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 695 .. ورواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن إسماعيل ، عن عثمان بن عيسى ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي الحسن الأوّل ( ع ) مع إسقاط قوله : ( إذا استوى ) في آخر الحديث . [ 1 ] وأمّا عدم وجوب الصلاة فسيأتي إن شاء في محلَّه ومن جميع ما ذكرنا تعرف وجه ما ذكره الماتن ( ره ) بقوله : وإذا كان للسقط أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله بل يلفّ في خرقة ويدفن ( انتهى ) . بل ظاهر رواية محمّد بن الفضيل المتقدّمة عدم وجوب غسله - بالفتح - أيضا حيث قال ( ع ) : يدفن بدمه . ولكنّه مشكل فإنّ غاية ما يقال في وجه أصل المسألة إنّ الطفل إذا لم يصل إلى مرتبة ولوج الروح لم يكن نجسا نجاسة الميّت بناء على أن يكون الميتة عبارة عمّا خرج منه الروح مطلقا لا ما يكون فيه الروح كما مرّ بيانه في المجلَّد الأوّل في فروع نجاسة الميتة ، فراجع . فيرجع الكلام إلى عدم وجوب غسله لنجاسته الذاتيّة المنتسبة إلى موته لعدم صدق الموت . وأمّا جواز دفنه مع النجاسة العرضيّة كالدم والبول فلا دلالة في مثل هذه الأخبار فيرجع إلى الأدلة الدالة على وجوب إزالة النجاسة عن ظاهر بدن