فصل
يجب في الغسل نيّة القربة على نحو ما مرّ في الوضوء .
شرح
المدفون إلَّا أن يقال انّها إمّا واردة في خصوص الميّت الذي مات بالمعنى المذكور ثمّ خرج منه الدم أو منصرفة إليه فلا تشمل مثل السقط قبل ولوج روحه مضافا إلى صريح رواية محمّد بن الفضيل .
وظاهر المفيد ( ره ) والشيخ ( ره ) الفتوى به في المقنعة ، وكذا في النهاية وادّعى الإجماع على أصل المسألة في المنتهى ثمّ نقل الرواية ولكن لم يتعرّض لخصوص هذه المسألة - أعني جواز دفنه بدمه - إذا لم يتم له أربعة أشهر وكيف كان فالمسألة لا تخلو عن شائبة إشكال ، فتأمّل جيّدا .
فصل
في النيّة
قد مرّ في شرائط الوضوء البحث في النيّة وتحقيق ما هو المختار فيها ومن أراد فليراجع هناك ، ونزيد هنا أنّ الأصل فيما يكون غرض الشارع منه رفع الحدث المعنوي لإزالة النجاسة الظاهرية فقط اشتراط القربة في تحقّقه ، والمستفاد من أدلَّة غسل الميّت حصول تلك الحالة للميّت بحيث لا يكون قابلا للحضور عند المولى .
فروى في العلل بأسانيده ، عن محمّد بن سنان ، فيما كتب الرّضا ( ع ) إليه في جواب مسائله علَّة غسل الميّت أنّه يغسّل ليطهّر وينظف عن أدناس أمراضه وما أصابه من صنوف علله لأنّه يلقى الملائكة ويباشر أهل الآخرة فيستحب إذا ورد