تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
[ 1 ] والمجنون إن وصف الإسلام بعد بلوغه مسلم وإن وصف الكفر كافر وإن اتّصل جنونه بصغره فحكمه حكم الطفل في لحوقه بأبيه أو أمّه . [ 2 ] والطفل الأسير تابع لآسره إن لم يكن معه أبوه أو أمّه بل أو جدّه أو جدّته .
شرح
[ 1 ] الموضع الخامس : حكم المجنون فإن كان بحيث يلحق بالمسلم في الطهارة بأن كان أحد أبويه مسلما واتّصل جنونه بالبلوغ ، فالظاهر وجوب غسله وإن عرض له الجنون بعد البلوغ ، فإن كان مسلما ثمّ جنّ فالظاهر بقاء حكمه استصحابا لما ثبت قبل الجنون وليس الموضوع عنوان العاقل حتّى يقال بعدم بقائه ، بل هذا الشخص ، ومن هنا يظهر حكم ما لو كان كافرا ثمّ جنّ فإنّه لا يجب غسله لعين ما ذكر في الأوّل هكذا ينبغي بيان المسألة . وأمّا ما ذكره الماتن ( ره ) من ابتناء حكمه على توصيفه الإسلام بعد الجنون وعدمه فليلحق بالمسلم في الأوّل دون الثاني فلم نجد له وجها لعدم الدليل على كون مجرّد التوصيف اللساني كافيا في ترتّب أحكام الإسلام على الواصف بل لا بدّ من التوجّه إلى المعنى المنشأ بهذا اللفظ ، ولهذا لا يؤاخذ عليها لدى العقلاء إذا كانت قبيحة المعاني . والحاصل : انّ ما هو المؤثّر في ترتّبها إنّما هو إنشاء المعنى بالألفاظ المخصوصة وإن كان في إنشائه ذلك كاذبا كالمنافق ، وهذا لا يتيسّر من المجنون فيشكل الحكم المذكور إلَّا أن يقال أنّه بالنسبة إلى هذا المعنى غير مجنون فيخرج حينئذ عن عنوان المسألة فإطلاق حكم الماتن ( ره ) يمكن أن يحمل على ذلك لكن الحق ما فصّلناه وبنينا عليه المسألة ، فتدبّر . [ 2 ] السادس : الطفل الأسير واللقيط ، ولم نجد لحكمه نصّا خاصّا ولا تعرّضا في الكتب المعدة لنقل الفتاوي المأثورة عن أهل البيت ( ع ) كالمقنعة والنهاية
مدارك العروة — صفحة 167 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي