تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
وكفرا في مسألة نجاسة الكفّار ، فراجع . بقي الكلام في مقامين : ( أحدهما ) تبعيته للسابي . ( ثانيهما ) تبعيّته للدّار . والحاصل أن الإسلام يثبت بأحد أمور : الأوّل : الإقرار ، وهذا يختصّ بالبالغ . الثاني : التبعيّة ، وهذا يختص بغير البالغ فإنّه إذا بلغ فأمّا أن يصف الإسلام أو الكفر أو يسكت ، ولكلّ حكم على حدة . الثالث : الاسارة ، ولا شبهة في أنّه إذا أسرع مع أحد أبويه يبقى حكمه السابق قبل الأسر من الإسلام أو الكفر . نعم ، لو لم يكن معه كلاهما أو أحدهما فالظاهر الحكم بإسلامه للسيرة على إجراء أحكام الإسلام مع اسراء الإسلام إذا كانوا غير بالغين كما يعلم بالمراجعة إلى الغزوات التي وقعت في زمن النبيّ ( ص ) وبعده في زمن سلاطين المسلمين المتأخرين منهم وغيرهم . والظاهر كون التبعيّة بالاسارة متأخّرة عن تبعيّته لأحد أبويه بل نسبة وجود أحدهما مع الآسر كنسبة الدليل إلى الأصل فالأسير تابع لآسره إذا لم يكن هناك ما يثبت إسلامه أو كفره لأنّ تبعيّته لهما أو لأحدهما ذاتيّة ، وفي الاسارة عرضيّة . وبعبارة أخرى : الحكم في الثاني ظاهري وفي الأوّل واقعيّ ، ولذا استدل العلَّامة على إسلام الطفل تبعا لأبيه بقوله : لأنّه جزء من مسلم ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 169 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي