تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
ولكن يظهر من الشيخ ( ره ) في المبسوط خلافه حيث قال في كتاب اللقطة في فصل أحكام اللقيط ما هذا لفظه : إن إسلامه - أي اللقيط - بغيره - أي بغير إسلام نفسه - على ثلاثة أضرب : إسلام بالأبوين أو أحدهما ، وإسلام بالسابي ، وبالدار دار الإسلام ، فأمّا إسلامه بوالديه أو بأحدهما فإنّه يصحّ ويكون مسلما ظاهرا وباطنا لأنّا حكمنا بإسلام أبويه ظاهرا وباطنا ( إلى أن قال ) فأمّا إسلامه بالسابي فالحكم كما ذكرنا يرث ويورث عنه ويصلَّى عليه ويدفن في مقابر المسلمين والقتل كما ذكرناه . فأمّا إسلامه بالدار فإنّه أضعف لأنّا حكمنا من حيث الظاهر وإسلامه من حيث الظاهر لأنّه إذا أقام البيّنة بأنّ أبويه كافران حكمنا بكفره ، ويفارق السابي لأنّه إذا قام البيّنة بأن أبويه كافران ما حكمنا بكفره لأنّا تحقّقنا أن السابي مسلم ظاهرا وباطنا وحكمنا بإسلام هذا ظاهرا وباطنا فإن مات فإنّه يورث عنه ويرثه إن ظهر نسبه ويصلَّي عليه ويدفن في مقابر المسلمين ( انتهى ) . فإن قوله ( ره ) : فأمّا إسلامه بالسابي . . إلخ خصوصا بملاحظة قوله ( ره ) : لأنّا تحقّقنا أنّ السابي مسلم . . إلخ ظاهر بل صريح في أنّ إسلامه تبعا للسابي كإسلامه تبعا لأبويه من حيث إنّه واقعي لا ظاهري بخلاف إسلامه تبعا لكونه في دار الإسلام فإنّه ظاهري ولازم ذلك وقوع المعارضة بين السببين إذا سبي مع أبويه الكافرين فيحتاج إلى المرجّح ، والذي يظهر من التذكرة ما بيّناه من كون مقتضى القاعدة الحكم بتبعيّة الصبي لأبويه دون السابي ولا تعارض بينهما أصلا . قال في التذكرة بعد مسألة أن الصبي يتبع السابي في الإسلام : ( مسألة ) : لو
مدارك العروة — صفحة 170 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي