شرح
جواز الصلاة والدفن بقوله تعالى : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ » وقوله تعالى : « ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ » وبما يأتي من رواية عمّار الدالة على عدم جواز تغسيل المسلم الذمي ولو كان أباه ، وبما حكاه عن علم الهدى في شرح الرسالة نقلا عن يحيى بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) من النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك وأن يكفّنه ويصلَّي عليه ويلوذ به .
ويكفي في ردّ أبي حنيفة والشافعي عدم الدليل ولو من طرقهم مع استمرار السيرة من المسلمين على عدم دفن الكفّار إذا ماتوا ، ويمكن أن يؤيّد ذلك ما ورد من قوله ( ص ) : « حرمة المسلم ميّتا كحرمته حيّا » ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 51 من أبواب الدفن ج 2 ، ص 875 .سواء بتقريب أن يقال أنّ المستفاد منه أن من لا حرمة له حيّا لا حرمة له ميّتا ، ويكفي في ردّ ما حكاه عن علم الهدى في شرح الرسالة ما رواه هو عن يحيى بن عمّار المتقدّم .
وما رواه عمّار كما يأتي سنده في المسألة الثالثة من فصل اعتبار المماثلة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : وعن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ولا يدفنه ولا يقوم على قبره وإن كان أباه ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 19 ، قطعة من حديث 1 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 704 ..
وضعف السند على تقديره منجبر بالعمل مضافا إلى ما تقدّم مرارا من أنّ الطائفة الإماميّة كما صرّح به الشيخ ( ره ) في العدة قد عملت بروايات جماعة فاسدي المذهب إذا كانوا ثقات وعدوا جماعة منهم عمّار .