شرح
للمسلم أن يغسّله . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ » ( 1 )( 1 ) التوبة / 28 .فحكم عليهم بالنجاسة في حال الحياة والموت يزيدهم نجاسة فغسلهم لا فائدة فيه لأنّه لا يطهر به ( انتهى ) .
وهذا القول محجوج بإجماع غيره وبالسيرة المستمرة إلى زمن النبيّ ( ص ) فإنّه لم ينقل لنا أنّ أحدا من المسلمين قد غسّل أحدا من الكفّار وإن توهم جماعة من العامّة بالنسبة إلى الدفن كما نقلوه بالنسبة إلى أبي طالب زعما منهم بكفره وهو باطل بنقل التواريخ والأخبار الكثيرة الواردة عن الأئمّة ( ع ) أنّ أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل ( 2 )( 2 ) أصول الكافي : باب مولد النبيّ ( ص ) ج 1 ، حديث 3 ، ص 499 طبع الآخوندي ..
مضافا إلى ما ثبت في علم الكلام من لزوم كون آباء النبيّ والإمام مسلمين إلى آدم والتفصيل في محلَّه .
وفي المعتبر نقلا عن علي الهدى في شرح الرسالة جواز مواراته إن كان قريبا حيث قال بعد الحكم بأنّه لا يغسّل الكافر ولا يكفّن ولا يدفن بين المسلمين ونسبته ذلك إلى الشيخين والسيد المرتضى ، قال : ولو كان ذا قرابة فعندنا لا يجوز لذي قرابته تغسيله ولا تكفينه ولا دفنه . وقال علم الهدى في شرح الرسالة :
فإن لم يكن من يواريه جاز مواراته لئلا يضيّع . وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة والشافعي : يغسّله ويتبعه ويدفنه ولم يفصّل ( انتهى ) .
ثمّ تمسّك بأن الكافر نجس فلا يطهر بالغسل وبعدم الدليل وتمسّك لعدم