تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
[ 1 ] ولا يجوز تغسيل الكافر وتكفينه ودفنه بجميع أقسامه من الكتابي والمشرك والحربي والغالي والناصبي والخارجي والمرتد الفطري والملي إذا مات بلا توبة .
شرح
ما في الفقه الرضوي كما سمعت ، ولكن لم يثبت وصوله إلى حدّ الحجيّة بحيث يعارض المكاتبة ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال بأن إعراض مثل الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والعلَّامة وأمثالهم وترديد مثل المحقّق قد أخرجها عن الحجيّة . ولكن يمكن أن يقال أن فتواهم بذلك بعد البناء على عدم وجوب غسلهم إلَّا إذا اقتضى الضرورة إلى ذلك وقد حكموا بوجوب كونه كغسل أهل الخلاف لكونه تقيّة لا محالة فيجب أن يكون على نحو غسلهم لهم كما في أصل الغسل . ولكن لما بنينا نحن على جوازه بل وجوبه مطلقا فلا بدّ من الحكم بكونه كغسل أهل الوفاق لعدم التقيّة حينئذ مضافا إلى عدم الدليل فضلا عن وجود الدليل على العدم كمكاتبة أحمد بن إسحاق المتقدّمة . [ 1 ] الموضع الثاني : في عدم وجوب غسل الكافر ، بل عدم جوازه ، لما يأتي في المسألة الأولى من كونه من العبادات المشروطة بنيّة القربة التي لا يتمشّى هنا مضافا إلى عدم الدليل الذي يكفي في مثل المقام لعدم الجواز كما لا يخفى خلافا لأبي حنيفة والشافعي في بعض الموارد . قال في الخلاف في كتاب الجنائز : لا يجوز للمسلم أن يغسل المشرك قريبا كان أو بعيدا منه مع وجود المشرك أو مع عدمه على كلّ حال ، وكذلك إن كان زوجا أو زوجة لا يغسل أحدهما صاحبه . وبه قال مالك ، وقال : إن خاف ضياعه واراه . وقال الشافعي : إذا كان له قرابة مسلمون وقرابة مشركون وتشاحوا في غسله كان المشركون أولى وإن لم يكن له قرابة مشركون أو لم يتشاحوا جاز