شرح
وقد صرّح العلَّامة في المنتهى بكراهته حيث قال : وامّا المخالف فيكره للمؤمنين تغسيله فإن اضطرّ غسله غسل أهل الخلاف ولا يجعل معه الجريدة .
والظاهر استناد الشيخ ومن تبعه إلى ما رواه في باب تلقين المحتضرين من زيادات التهذيب بإسناده ، عن علي - يعني علي بن الحسين بن بابويه - ، عن سعد ابن عبد اللَّه ، عن أيّوب بن نوح ، قال : كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث ( ع ) يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة هل يغسله غسل العامة ولا يعمّمه ولا يصير معه جريدة ، فكتب يغسله غسل المؤمن وإن كانوا حضورا وامّا الجريدة فليستخف بها ولا يرونه وليجتهد في ذلك جهده ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 7 ، حديث 9 من أبواب التكفين ج 2 ، ص 737 ..
ويؤيّده أيضا ما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرّضا ( ع ) قال : وإن حضرت قوم مخالفون فاجهد أن تغسله غسل المؤمن وأخف عليهم الجريدة ( 2 )( 2 ) الفقه المنسوب إلى الرّضا ( ع ) : باب 22 غسل الميّت ص 169 سطر 2 طبع مطبعة آل البيت ( ع ) ..
ولا يعارضه ما رواه في الاحتجاج عن صالح بن كيسان أنّ معاوية قال للحسين ( ع ) : هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه شيعة أبيك ، قال ( ع ) :
وما صنعت بهم ، قال : قتلناهم وكفّناهم وصلَّينا عليهم ، فضحك الحسين ( ع ) فقال : خصمك القوم يا معاوية لو قتلنا شيعتك لكنّا ما كفّناهم ولا غسّلناهم ولا صلَّينا عليهم ولا دفناهم ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 18 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 704 ..