شرح
ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - ، عن محمّد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن معبد ، عن عبد اللَّه الدّهقان ، عن أبي خالد ، قال : اغسل كلّ الموتى إلى آخر الحديث .
كما نقله الكليني ( ره ) فإن قوله ( ع ) : ( كلّ الموتى ) ظاهر في عموم الأفراد فيشمل المخالف وغيره وخروجه يحتاج إلى دليل مفقود ومجرّد الإجماع على عدم وجوب غسل الكافر لا دلالة فيه على المدّعى بعد تحقّق الشهرة بل الإجماع على كون المخالف بحكم المؤالف في كثير من الأحكام التي موضوعها المسلم .
ولعلَّه لذا يرد في خبر ، السؤال عن غسل المخالف مع كثرة الابتلاء بل أمروا ( ع ) بالصلاة عليهم كما يأتي في محلَّه إن شاء اللَّه ، والظاهر عدم الخلاف في أن من يجب الصلاة عليه يجب غسله .
وأمّا المسألة الثانية - أعني جواز تغسيل المؤمن المخالف على تقدير عدم الوجوب - فقد عرفت أن ظاهر المقنعة عدم الجواز في غير الضرورة ، وظاهر النهاية الجواز مع الكراهية حيث عبّر بقوله : لا ينبغي للمؤمن أن يغسل أهل الخلاف فإن اضطر غسله غسل أهل الخلاف ولم يجعل معه الجريدة على حال ( انتهى ) .
وظاهر المعتبر التوقّف في المسألة حيث نقل قولي المفيد ( ره ) والشيخ ( ره ) وسكت عن الترجيح ولازم ما ذكرناه من الأدلة في المسألة الأولى هو جواز تغسيله له بل وجوبه لاستلزام عدم الجواز لغسل الكافر للمسلم اختيارا وهو خلاف الإجماع .