شرح
فيجب أن يكون حكمه حكم الكافر إلَّا ما خرج بالدليل وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز ( إلى أن قال ) والذي يدلّ على أنّ غسل الكافر لا يجوز إجماع الأمّة لأنّه لا خلاف بينهم في أن ذلك محظور في الشريعة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
ولا يخفى ما في استدلاله ( ره ) على عدم جواز غسل المخالف بإجماع الأمّة المفروض كون المخالف منهم على عدم جواز غسل الكافر ، وكيف يصحّ أن يقال الإجماع المتحقّق بإجماع الفرق المختلفة من المسلمين على عدم جواز غسل الكافر يدلّ على عدم وجوب غسل المخالف المفروض كونه من المجمعين فيرجع إلى القول بأنّهم قد أجمعوا على عدم وجوب غسلهم ، وكيف كان يكفي في الحكم إطلاق ما دلّ على وجوب غسل كلّ مسلم .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الدهقان ، عن درست ، عن أبي خالد ، قال : اغسل كلّ شيء من الموتى الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلَّا ما قتل بين الصفّين فإن كان به رمق غسل وإلَّا فلا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 14 ، حديث 3 من أبواب غسل الميّت ج 2 ، ص 699 ..
والظاهر أن المراد من الشيء هو إفراد الموتى لا أعضائهم بقرينة جعل الغريق وأكيل السبع . . إلخ بيانا ، وكذا المراد من الموصول من قوله ( ع ) ما قتل هو أفراد من قتل .
ويؤيّد ما ذكرنا ، بل يدلّ عليه ، من عدم كون المراد الأجزاء بل الأفراد :